|
دعوة للمساهمة بالكتابة على هذا الموقع باللغة الإنجليزية
الأخوة الأفاضل
لا تخفى عليكم مساهمة الإعلام العربي
في الحرب على العراق. فقد كان له على ما أعتقد لا بل و أجزم الدور
الرئيسي في ما أصاب شعبنا من ويلات الإرهاب و الموت اليومي و التهديد
الدائم بإعلان الحرب الطائفية و تخريب البنية التحتية.
للإعلام العربي شبكات واسعة و علاقات
كبيرة مع وسائل الإعلام العالمي ، جعلت بإمكانه التأثير على العديد
من الصحفيين العالميين تأثيراً سلبياً يهدف لمعاداة العراق و إجهاض
التجربة الديمقراطية الفتية.
تقوم العديد من الحكومات العربية و
الإسلامية بدعم الإعلام المعادي للعراق في الوقت الذي نلاحظ فيه عدم
إهتمام الأحزاب الحاكمة في العراق بهذا الأمر ، رغم أهميته حتى بالنسبة
لها ككيانات سياسية، وهذا مما زاد الطين بلة و جعل مهمة التصدي للإعلام
المعادي للعراق أصعب. فوسائل الإعلام العراقية للعديد من الكيانات
السياسية هي وسائل دعاية بدائية جداً و أكثرها غير مؤهل لمقارعة الإعلام
الإرهابي الذي صارت له حتى داخل العراق مؤسسات متطورة نفسها شراً و
هدفها تخريباً.
أنا أعتقد رغم كل ذلك بأننا و بإمكانياتنا
المتواضعة جداً يمكننا التصدي للإعلام المعادي للعراق.
من خلال تجدربتي الشخصية في النقاش مع العديد من الصحفيين و المختصيين
بالشؤون السياسية ، وبالذات مع أؤلائك الذيين غسل الإعلام المعادي
أدمغتهم، لا حظت أن حججهم واهية و لا يستطيعون الوقوف أمام حقيقة الأمور
و حقيقة ما يقوم به الإرهاب من جرائم بشعة في العراق و حقيقة أننا
رغم كل ما يجري من أمور سلبية بلداً دستورياً و لدينا برلمان (قد لا
يعجبنا بأمور عديدة جداً) و لكنه منتخب و يمثل غالبية الشعب العراقي،
و ندافع عنه لأنه برلماننا نحن.
دعونا نساهم سوية في الدفاع عن عراقنا
الجديد و ندافع عنه في المحافل الدولية و نجعل أنفسنا جنود مجهولين
و نتصدى بعناد لكل من يدعم الإرهاب و يريد الإساءة للعراق.
علينا أن لا ننسى أن الفساد الإداري
هو الذي وفر المناخ الأفضل لنمو و تررع الإرهاب في العراق، ولذلك ينبغي
بنا أن نحاربه بقوة لا تقل عن قوة محاربة الإرهاب. فمحاربة الفساد
الإداري ينبغي أن تكون أولى مهمات مكافحة الإرهاب.
الكتابة باللغات الأجنبية تجعل صوتنا
يصل الى عدد أكبر من المهتميين بأمور العراق، و يجعلنا نساهم في مكافحة
الإرهاب بشكل أوسع. بالإضافة الى كسب بعض وسائل الإعلام العالمي للكتابة
بأمانة عن ما يجري في العراق و توجيه أصبع الإتهام للمجرمين الحقيقيين.
فالح الساعدي
محرر الموقع
|